الاطفال

كيف يكون علاج الصفراء عند الاطفال حديثى الولادة ؟

معالجة الاطفال حديثى الولادة من الصفراء

“لابد ان نعرف أنَّ معظم حالات الصفراء الخفيفة عند الاطفال حديثى الولادة تزول من تلقاء نفسها خلال أسبوع أو اسبوعين من الولادة ،وهذا يحدث عندما يتمكَّن الجسم من طرح البيليروبين الزائد ، ولابد ايضا ان نذكر انه في الحالات الأكثر خطورة تكون مستويات البيليروبين قليلة جدا من تلك المستويات التي من الممكن ان يحدث لها تلف فى الدماغ ،إلا أنَّه من الضروري أن يتم البدء فى علاج الصفراء بأقرب فرصة ممكنة،وهنا يعتمد اختيار نوع العلاج على العديد من العوامل ،وتكون مثل :-

  • اسباب حدوث الصفراء عند الاطفل.
  • مدة وقوة ارتفاع مستوى البيليروبين في الجسم.
  • معرفة مدى مستوى البيليروبين في جسم الطفل.
  • مدى اتياج الطفل للعلاج في حال كانت مستويات البيليروبين لديه مرتفعة جدّاً ،وهل ترتفع بسرعة ام لا.
  •  معرفة عمر الطفل.
  • معرفة هل كانت ولادته قبل معادها الطبيعى ام لا ،لان الطفل الذي يولد فبل معاده الطبيعى يكون احتماليَّة إخضاعه للعلاج أكبر ،لان مستويات البيليروبين تكون منخفضة لديه.

التغذية العلاجية لدعم الاطفال من الصفراء

“عدم حصول الطفل على الكمية الكافية من التغذية السليمة تتسبب في فقدانه الكثير من الوزن أو يتم اصابته بالجفاف، لهذا قد يكون الطفل الرضيع بحاجة ضرورية إلى تزويده بكميَّة إضافيَّة من حليب الأم ،ويكون هذا من خلال شفط الحليب من الثدي، أو الحليب البديل الذي يوصي به الطبيب لفترة قصيرة، اما حال استخدام طريقة شفط الحليب من الثدي فمن الضرورى على المرأة الاستمرار والانتظام بذلك حفاظاً على إدرار الحليب دائما في ثديها، اما في حال تزويد الطفل بالحليب البديل فهذا يستدعي الاستمرار بتغذية الطفل من حليب الثدي بجانبه وهذا لضمان استمرار إدرار الحليب من الثديين”.

“فمن الضرورى ان نعرف ان التغذية السليمة التي تقوم بتزويد الرضيع بكميَّة كافية من الحليب تضمن للام زيادة كميَّة السعرات الحراريَّة التي يحصل عليها، بالإضافة ايضا إلى زيادة ترطيب جسمه بالسوائل ،فهذا بدوره يخفض مستويات البيليروبين المرتفعة في جسم الطفل ،ونوصى ايضا إلى أنَّ بالاستمرار فى تغذية الطفل ،فإن تكرارها خلال اليوم يساعد على استمرار حركة الأمعاءه ،وهذا بدوره يزيد من فرصة تخلُّص جسمه من البيليروبين ،لهذا تعد زيادة عدد مرَّات حصول الطفل على الرضاعة ضروريَّة في حالة إصابة الرضيع بالصفراء “.

“فالاطفال التى تعتمد على الرضاعة الطبيعيَّة في تغذيتها يُنصح بإرضاعه كلّ نصف ساعة إلى ساعتين على مدار اليوم، وعدم السماح له بالنوم أكثر من أربع ساعات فى الليل دون إرضاعه ، فالهدف أن يصل عدد الوجبات التى يتناولها الطفل من الحليب الطبيعي إلى 10 وجبات على الأقل على مدار الـ 24 ساعة ،أما في حال كان يعتمد غذاء  الطفل على الحليب الصناعي فتجب محاولة زيادة عدد مرَّات إرضاعه ، بحيث يحصل عليها كلّ ساعتين إلى ثلاث ساعات على مدار اليوم، مع الحرص على عدم السماح له بالنوم أكثر من 4 ساعات فى الليل دون إرضاعه”.

“ولابد ايضا ان نهتم بعدد مرَّات تبرُّز الطفل كلّ يوم خلال شهره الأوَّل منذ ولادته ، وذلك لأنَّ تقليل عدد مرَّات تبرُّز الرضيع يدل على حاجته إلى المزيد من الغذاء ،فعدد مرَّات التبرُّز تدل على كميَّة الحليب التي يحصل عليها الطفل خلال اليوم ،فالاطفال التى تبلغ من العمر 5 أيام أو أكثر يجب أن يتبرَّز على الأقل خلال اليوم ثلاثة مرات، أما إذا كانت عدد مرَّات تبرُّزه أقل من ذلك فهذا يشير الى ضرورة زيادة كميَّة وعدد مرَّات تغذية الطفل الرضيع على مدار اليوم، ولابد على المرأة استشارة الطبيب المختص بأمور الرضاعة في حال مواجهة أيَّة مشاكل عند تغذية الطفل بالرضاعة الطبيعيَّة ،إلى جانب الاهتمام بتنظيم جدول يتم تسجَّل فيه وزن الطفل”.

ما هو علاج الاطفال بالضوء من الصفراء ؟

“إن العلاج بالضوء يستخدم غالباً في حالات الصفراء الشديدة التى تصيب الاطفال ، وهنا يُوجَّه على جسم الطفل نوع من الأضواء الخاصَّة التي تمتلك قدرة على اختراق الجلد ،وتقوم بتحويل البيليروبين إلى مادة يسهل على الجسم التعامل معها المعروفة باللوميروبين ، وبعلى هذا فيؤثر العلاج بالضوء في مستوى البيليروبين على اجسم الاطفال الرضع ،وفي الحقيقة يعتمد قرار استخدام العلاج بالضوء لحالة الصفراء على رأي الطبيب المختص، ومعرفة شعوره إتجاه هذه الطريقة في علاج الطفل”.

“ولكن هناك عوامل أساسيَّة تساعد على اتخاذ القرار من اجل معرفة الحاجة إلى استخدام العلاج بالضوء للتخلُّص من الصفراء، مثل عُمر الطفل، وايضا معرفة مستوى البيليروبين في جسمه، فعلى سبيل المثال من المحتمل أن يكون الطفل بحاجة إلى العلاج بالضوء بشكل أكبر كلما كان صغير بالسن، ويكون لديه ارتفاع ملحوظ في مستويات البيليروبين بالجسم ، ولكن في حال لم ينجح العلاج بستخدام الضوء في خفض مستوى البيليروبين في جسمه، والذي على الاغلب ما يحدث عندما يعاني الطفل من مشاكل صحية شديدة بسبب الصفراء”.

“فهنا لابد من اللُّجوء للذهاب الى الطبيب من اجل استخدام أنواع أخرى من العلاج ،وعموماً فإنَّ الاصابة باليرقان الفسيولوجي الذي يُعدُّ من أكثر أنواع الصفراء شيوعاً غالباً لا يحتاج أكثر من استخدام طريقة العلاج بالضوء ،فى بعض الاحيان يتم استخدام بطانيَّة لوضع الطفل الرضيع عليها مستلقياً  ،وهذا الطريقة تُعرَف باسم بطانيَّة الألياف الضوئيَّة ،وتلك البطانية تحتوى على أضواء صغيرة ساطعة يمكن استخدامها إلى جانب وجود الضوء المسلَّط على الطفل أو تكون بديل عنه”.

“ولابد ايضا توضيح أنَّ العلاج بالضوء يُعدُّ من طرق العلاج الآمنة بالنسبة للاطفال الرضع ، والتي يمكن إجراؤها في المستشفى أو في المنزل ،وبالاخص عندما تكون مستويات البيليروبين معتدلة فى جسم الطفل ،فإن العلاج بالضوء يستخدم عند الحاجة إليه فقط ،وفى الطبيعى يستمرُّ هذا العلاج فترة تتراوح بين 2-3 أيام ، وعندما يتم استخدامه يجب ان نحرص على تغطية الأعضاء التناسليَّة عند الطفل المصاب بالصفرء، وايضا حماية عينيه عن طريق تغطيتها برقعات مخصَّصة لمنطقة العينين عند الاطفال”.

“فالبرغم من ان العلاج بالضوء يعد من الطرق الآمنة، إلا أنَّه قد يكون أحياناً سببا في حدوث الطفح الجلدي عند الطفل أو إصابته بالإسهال ،ومن المحتمل ايضا ان تزيد حاجة الطفل للسوائل ،ويمكن تحقيق ذلك بزيادة عدد مرَّات إرضاع الطفل بالرضاعة الطبيعيَّة ،وايضا تعريض الطفل لأشعَّة الشمس التي تدخل من نافذة المنزل تساعد في خفض مستوى البيليروبين في جسمه ،وهذه الطريقة تكون مجدية فعلاً في حالة نزع الملابس عن الطفل مع التأكُّد من ان تظل درجة الحرارة في المنزل مناسبة فلا يشعر الطفل بالبرودة ،ولابد ايضا ان ننتبه إلى ضرورة تجنُّب وضع المولود تحت أشعَّة الشمس المباشرة خارج المنزل وهذا للوقاية من إصابته بحروق الشمس”.

“اما عن تغذية الرضيع خلال فترة العلاج فيمكن القول بأنَّ العلاج بالضوء لا يمنع إرضاع الطفل بالحليب الصناعي أو ضرورة تواجد الرضاعة الطبيعيَّة له، فعندما يحين وقت إرضاع الطفل يمكن أخذ الطفل بشكلٍ آمن أثناء العلاج بالضوء وإرضاعه دون أن يُقلِّل هذا من كفاءة العلاج ،وايضا أثناء خضوع الطفل للعلاج بالضوء يقوم الطبيب بأخذ عيِّنة من دم الطفل عن طريق وخزه في الكعب ،ويقوم بتحليل الدم على الأقلِّ مرَّة واحدة يوميّاً ،وهذا من اجل تحديد كميَّة البيليروبين في دم الطفل ،ويتم قياس النتائج فى مخطط يساعد على تقييم مستوى البيليروبين في الدم طول فترة العلاج”.

“وعندما يتم انخفاض مستوى البيليروبين في جسم الطفل ووصوله إلى مستوى آمن يتم توقف العلاج ،ولكن بعد توقف العلاج فسيكون الطفل بحاجة إلى تواجده في المستشفى والاستمرار بأخذ عيِّنات من دمه وفحصها من اجل التأكُّد من استقرار مستوى البيبليروبين فى جسمه وعدم ارتفاعه مرَّة أخرى ،وفي هذا الوقت من المحتمل أن يبدو على الطفل انه منزال مُصابا بالصفراء ، فإن لون الجلد يستغرق اسبوعين او ثلاثة اسابيع من بعد توقُّف العلاج بالضوء يعود إلى لونه الطبيعي ،ويكون الأطباء والممرضون متأكدون من سلامة الطفل وتغذيته  ويقظته قبل عودته إلى المنزل”.

علاج الاطفال من الصفراء عن طريق تبديل الدم

“يعد علاج الصفراء لدى الاطفال بتبديل الدم من الإجراءات الطارئة المُعدَّة من اجل إنقاذ حياة الطفل المصاب بالصفراء، ويلجأ إليه الاطباء فقط في حال عدم استجابته للعلاجات الأخرى التى ذكرنها بالاعلى ،أو في حال ظهور علامات الإصابة بمشاكل صحية خطيرة ناتجة عن كمية البيليروبين فى جسم الطفل ،والتى ينتج عنها الإصابة باليرقان النووي ،وهي حالة يتم من خلالها اختزان البيليروبين غير المباشر في أجزاء من الدماغ ممَّا ينتج عنه حدوث تشنُّجات وحركات في جسم الطفل غير طبيعيَّة ،وهنا تزداد فرصة حدوث تلف الدماغ عند الأطفال المصابين بالصفراء والتى تكون عندها مستويات البيليروبين غير المباشر لديهم مرتفعة جدّاً تتجاوز 20-25 ملغرام/دسل ،فهذا ما يستدعي ان يتم إجراء عمليَّة تبديل الدم للطفل فى الحال”.

“فتلك الحالة يتم إستبدل دم الطفل المصاب بالصفراء بدمٍ مأخوذ من شخص متبرِّع ،من اجل خفض مستوى البيليروبين بسرعة في جسمه ويكون هذا خلال فترة تتراوح بين ساعتين او ثلاثة ساعات على الاكثر ،ويتم اخذ الدم من الطفل ويُعطى له عبر الشريان أو الوريد الموجود في الحبل السري عند الرضيع ، وقد تتطلَّب حالة الطفل الى تكرار هذا الإجراء في حال بقاء مستوى البيليروبين مرتفعاً فى جسمه ، فتكون هدف استخدام طريقة العلاج بتبديل الدم من اجل خفض مستوى البيليروبين عند الطفل ، إلى جانب ارتفاع عدد خلايا الدم الحمراء ايضا ،ففى الوقت الحالى اصبح إجراء تبديل الدم منخفض ،وهذا منذ ان أصبح استخدام العلاج بالضوء فعَّالاً جدّاً في علاج الصفراء عند الاطفال الرضع ، ومنذ تقدَّم الطبُّ لإيجاد أفضل الطرق التي من خلالها يمكن منع حدوث المشاكل الناتجة عن عدم توافق أنواع الدم من جسم الى اخر”.

كيف يتم علاج المشاكل التى تتسبب فى الصفراء عند الاطفال ؟

“من المحتمل ان يحتاج الطفل إلى استخدام نوع اخر من العلاج يساعد على تخفيف المشكلة في الحالات التي تكون فيها الصفراء ناتجة عن مشكلة معين بصحة الطفل ،فهناك الكثير من العلاجات التى يتم استخدامها من اجل المشاكل الصحية المتسببة فى الاصابة بالصفراء ،وتكون مثل :-

  • انحلال الدم الوليدي:- وهو ما يعرف ايضا باسم داء انحلال الدم في الجنين والأطفال حديثي الولادة ،فهذا يعد إحدى مشاكل الدم التي تصيب المواليد الجدد ويكون نتيجة تحطُّم خلايا الدم الحمراء بشكل كبير في جسم الطفل ،ويعتمد علاج فقر الدم الانحلالي على سبب حدوثه ، فمثلا تُستخدم الأدوية المضادَّة لفيروس الملاريا في علاج فقر الدم الانحلالي الناتج عن عدوى الملاريا”.
  • التهاب الكبد الوليدي:- ويكون التهاب الكبد الذي يحدث فقط في المراحل الاولى من عمر الانسان ،بالتحديد عُمر شهر أو شهرين ، فحتى الان لا يوجد علاج طبِّي مُحدَّد لالتهاب الكبد الوليدي ،ولكن تكون الخيارات العلاجيَّة هى استخدام مكمِّلات المعادن والفيتامينات ،أو استخدام الأدوية التي تساعد في تحسين تدفُّق البيليروبين خلال القنوات الصفراويَّة”.
  • الجلاكتوزيميَّة:- وتعد هذه احدى المشاكل الأيضيَّة التي تمنع معالجة سُكَّر الجلاكتوز في الجسم وتقوم بتحويله إلى طاقة ،وهذا احد السُّكريَّات الموجودة في حليب الأم وايضا فى تركيبة الحليب الصناعي ،ويكون مبدأ علاج الجلاكتوزيمية هو التأكُّد من خُلوِّ طعام الطفل الرضيع من الجلاكتوز أو اللاكتوز ،أوهذا يعنى التوقُّف عن تغذية الطفل بالرضاعة الطبيعيَّة ،وايضا إلى جانب استخدام تركيبة خاصَّة مجهزة للاطفال الرضع “.
  • رتق القناة الصفراويَّة:-  وهو عبارة عن انسداد يحدث في الأنابيب التي تقوم بنقل العصارة الصفراويَّة من الكبد إلى المرارة ،ويكون علاج رتق القناة الصفراويَّة عن طريق إجراء جراحة يُوصَل فيها جزء من الكبد بالأمعاء الدقيقة ، وهذا ما يتيح الفرصة بتصريف البيليروبين وغيره من المركَّبات بكفاءة”.

تلخيص إصابة الاطفال حديثى الولادة بالصفراء

“تتعدد اسماء الصفراء مثل الصفار، أو اليرقان، أو الاصفرار، او أبو صفار، أو الصفرة أو اصفرار الجلد، وتعرف على أنَّه إحدى المشاكل الصحيَّة التي من الممكن ان تظهر على المواليد الجدد ويكون هذا نتيجة لارتفاع مستوى مادة البيليروبين في جسم الطفل ، وعلى هذا يتحوَّل لون جلد الطفل وبياض عينه إلى اللَّون الأصفر، فمادة البيليروبين ناتجة عن تحلُّل خلايا الدم الحمراء القديمة ،والتي يُساعد الكبد في الانهاء عليها ليتم التخلُّص منها إلى خارج الجسم مع براز الطفل “.

“وتحدث الاصابة بالصفراء عند الاطفال حديثى الولادة عادة بسبب عدم نضج الكبد بالقدر الكافي الذي يُمكِّنه من إزالة البيليروبين من الدم، ولكنَّ من المحتمل ان يحدث أيضاً لدى بعض الأطفال نتيجة لوجود مشكلة صحيَّة متعددة ،فالصفراء تعد إحدى المشاكل الشائعة بين الرُّضَّع خاصَّة الذين تمت ولادتهم فى الأسبوع 38 من الحمل ،ونسبة اخرى يتم إصابتها بسبب اعتمادهم على الرضاعة الطبيعيَّة ،ولا ننسى ايضا ان العديد من الرُّضَّع الذين يتم ولادتهم بعد الأسبوع 35 من الحمل ومصابون بالصفراء ليسوا بحاجة إلى استخدام العلاج”.

“فإنَّ حالة الصفراء عند حديثى الولادة  لا تستدعي القلق،بل يتم الاخذ بعين الاعتبار ان الصفراء عند المواليد الجدد قابلة للعلاج ويمكن السيطرة عليها إلى حدٍّ كبير ،لانها تعد مشكلة بسيطة تختفي على الأغلب بعد عدة أسابيع قليلة ،ولكن لابد الاهتمام بمراقبة أعراض الصفراء التي قد تظهر على الطفل ، والعودة الى طبيب الأطفال وعرض الحالة عليه والحديث معه في حال وجود شكوك”.

إقراء ايضا:

التغذية الصحية المناسبة لنمو الاطفال فى الشهر الرابع

Aya Hammam

ايه همام: خريجة بكالوريوس تربية جامعة القاهرة ,, دبلومة فى علم الاجتماع وماستر فى الصحة النفسية والتغذية العلاجية ودبلومة الارشاد الاسري تهتم بالكتابة في ما يخص المراة والطفل

مقالات ذات صلة

0 0 أصوات
تقييم
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x